|
أعياني البحث عن بريء في أمة العرب.. أعياني البحث عن منتصر في حروب القمم.. أعياني البحث عن فائز في أمة الخاسرين.. لم أجد.. وتذكرت نكتة الرجلين اللذين لعبا دور كوتشينة أو طاولة أو شطرنج أو قمار وخرج الاثنان خاسرين.. "إزاي.. ما أعرفش" علي رأي فؤاد المهندس.. |
|
|
إنه العبث والرفث والفسوق والعصيان.. كل ما حولك في هذه الأمة يوجه إليك دعوة مفتوحة للقرف والاشمئزاز.. وقد سمعت هتافا في مظاهرة "من إياهم" يقول: شهداء بالملايين.. علي غزة رايحين.. فازددت ألما وحسرة.. وعرفت أن الأمور تسير نحو الأسوأ.. ونحو مزيد من العبث.. لقد رأيته هتاف اليائسين والعجزة والمهزومين مسبقا قبل أن تبدأ المعركة.. بمعني أن هؤلاء الهاتفين لديهم يقين بأنهم ميتون.. ميتون.. وانهم ذاهبون إلي غزة ليموتوا لا لينتصروا.. فقد اختار لهم اليأس حسني واحدة هي الشهادة.. لكن النصر أو الحسني الأخري غير واردة علي الاطلاق.. والذي يذهب إلي ميدان المعركة من أجل حسني واحدة هي الشهادة يعد منتحرا.. وهو يدخل المعركة أو المباراة مهزوما مسبقا.. ولم يخطر ببال هؤلاء أن يهتفوا: أبطال بالملايين علي غزة رايحين.. أو جنود بالملايين علي غزة رايحين.. وبالنصر راجعين.. والحسنيان اللتان نريد إحداهما هما النصر أو الشهادة.. والنصر عند الموقنين مقدم علي الشهادة.. أما طلب الشهادة وحده فهو عبث وانتحار.. لكن هذه هي حال العرب الذين يذهبون إلي ميدان المعركة أو إلي مونديال كرة القدم من أجل التمثيل المشرف.. والتمثيل المشرف يعني أن تنهزم وتنكسر وتموت بشرف مرفوع الرأس.. إنها آفة أو فكرة اليائسين والعجزة.. وأعني بها فكرة الاستشهاد المجاني كما فعلت حماس في غزة.. وكما فعل نصرالله في لبنان.. أو هو الاستشهاد الاعلامي أو "الشو" بالموت. |
رخصة النشر (Syndication)



)
)